العلامة المجلسي

233

بحار الأنوار

نبيكم أن يكون الأوصياء من بعده ؟ قال : وجدنا في الصحيفة واللوح اثنا عشر أسامي مكتوبة بإمامتهم وأسامي آبائهم وأمهاتهم ثم قال : يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الأوصياء فيهم المهدي صلوات الله عليهم ( 1 ) . 5 * ( باب ) * " ( معجزاته ومعالي أموره وغرائب ) " * * " شأنه صلوات الله عليه " * 1 - أمالي الطوسي : ابن شبل ، عن ظفر بن حمدون ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد ابن سليمان ، عن أبيه قال : كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر عليه السلام وكان مركزه بالمدينة ، يختلف إلى مجلس أبي جعفر يقول له : يا محمد ألا تري أني إنما أغشى مجلسك حياء مني منك ولا أقول إن أحدا في الأرض أبغض إلي منكم أهل البيت ، وأعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم ولكن أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ ، فإنما اختلافي إليك لحسن أدبك وكان أبو جعفر يقول له خيرا ويقول : لن تخفى على الله خافية ، فلم يلبث الشامي إلا قليلا حتى مرض واشتد وجعه فلما ثقل دعا وليه وقال له : إذا أنت مددت علي الثوب فائت محمد بن علي عليه السلام وسله أن يصلي علي ، وأعلمه أني أنا الذي أمرتك بذلك ، قال : فلما أن كان في نصف الليل ظنوا أنه قد برد وسجوه ، فلما أن أصبح الناس خرج وليه إلى المسجد ، فلما أن صلى محمد بن علي عليه السلام وتورك وكان إذا صلى عقب في مجلسه ، قال له : يا أبا جعفر إن فلان الشامي قد هلك وهو يسألك أن تصلي عليه ، فقال أبو جعفر : كلا إن بلاد الشام بلاد صرد ( 2 ) والحجاز

--> ( 1 ) كفاية الأثر ص 319 بتفاوت يسير . ( 2 ) الصرد : قال في النهاية : الصريد البرد .